الحركات السلفية في العراق وفصائلها المسلحة … السيد صلاح الخرسان

ديسمبر 17, 2022
14

صدر عن دار إنكي
كتاب
الحركات السلفية في العراق
وفصائلها المسلحة
للكاتب الكبير المرحوم السيد صلاح الخرسان (رحمه الله)
يتناول الكتاب الحركات السلفية التي شغلت بتنظيماتها وتيارها الفكري مساحة واسعة من اهتمامات الرأي العام العربي والعالمي، وتضاعف هذا الاهتمام بعد سقوط نظام البعث في بغداد في عام (2003)، وازداد على مدى السنوات اللاحقة حتى إعلان النصر العسكري على داعش وتطهير الأراضي العراقية منه في نهاية عام (2017).
ويرى الكاتب أن جذور السلفية الأولى في التأريخ العربي الإسلامي منشؤها بغداد عاصمة الخلافة العباسية وذلك مع ظهور جماعة أهل الحديث في القرن الثالث الهجري، لكنها ذوت و تلاشت لتظهر بعد خمسة قرون في بلاد الشام وفي عاصمتها دمشق على يد مؤسسها “ابن تيمية الحراني”، المؤسس الحقيقي للفكر والعقيدة السلفية والتي لم يُقدّر لها الانتشار حتى في حياة صاحبها بسبب تصدي كبار علماء المذاهب الأربعة في عصره له ولأفكاره التي اُعتبرت خارجة عن تعاليم الإسلام السمحاء و مقاصد الشريعة الغرّاء، فكانت فتاواهم صريحة بهذا الشأن، ولكن بعد خمسة قرون أخرى أُعيد إحياء السلفية التي كادت تندثر بالعقيدة الوهابية التي اعتمدت السيف في فتح بلاد المسلمين حتى لو كان سكانها من أهل السنة، وهو ما لم تأتِ به سلفية ابن تيمية والتي زادت عليها بالتبديع والتشريك حتى إقامة دولتها الأولى في نجد في القرن الثامن عشر الميلادي والتي جعلت من محاربة الدولة العثمانية شعارًا وهدفًا لها لكنها تهاوت بعد حين، ومن بعدها جاءت دولتها الثانية ثم الثالثة التي لا تزال قائمة.
ويثبت الكاتب أن البروز المفاجئ للحركة السلفية وتنظيماتها المسلحة في العراق لم يكن وليد الاحتلال وما جرى في (9/4/2003)، وما تلاه من أحداث دراماتيكية كما يدّعي البعض، بل جاء نتيجة لتحضيرات و تدابير مسبقة ولسنوات عدة كان من بينها حزمة القرارات والإجراءات التي أقدم عليها نظام البعث البائد أوائل التسعينيات لأسلمة المجتمع العراقي على طريقته.
وعرض الكاتب في الفصل الأول المسار التأريخي للسلفية، متناولا فكر ابن تيمية والحركة الوهابية وغزواتها للعراق في العهد العثماني وعهد الانتداب البريطاني.
أما الفصل الثاني فخصص للتيار السلفي في بلاد الرافدين، متتبعا بداياته الأولى مرورا بما عرف بـ (الحملة الإيمانية) وانتهاء بالحركات التكفيرية.
في حين تتبع الفصل الثالث بدايات وتطورات التيار السلفي في كردستان العراق.
وجاء الفصل الرابع حول التشكيلات السياسية والمسلحة في العراق بعد عام (2003) ليتناول هيئة علماء المسلمين والمتطوعين العرب وعددا من التنظيمات المسلحة .
وخصص الكاتب الفصل الخامس من كتابه لتنظيم القاعدة وتابع حركته ولا سيما في أفغانستان وصولا إلى سقوط طالبان.
أما الفصل السادس والأخير من الكتاب فتناول قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين، مستعرضا تأسيسها ومؤسسها ، متحدثا عن جماعة التوحيد والجهاد واندماجها بالقاعدة مبينا دور أبي مصعب الزرقاوي في العراق.

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان