التأثيرات الاقليمية والدولية في عدم الاستقرار السياسي في لبنان

أغسطس 29, 2021
115

التأثيرات الاقليمية والدولية
في عدم الاستقرار السياسي في لبنان

المؤلف :

علي حسن هويدي
ماجستير علوم سياسية

نبذة عن الكتاب :

من البديهي القول إنّ الآراء تباينت حول تاريخ لبنان بما يحمله من حروب ونزاعات أهلية التي تحاول من خلالها بعض الأحزاب والتيارات الفكرية إخفاء نزاعاتها وأهدافها واستراتيجياتها من أجل ترسيخ نوع جديد من الحكم لكي يتخذ فيما بعد شرعية دولية الذي سمي بالانتداب الفرنسي واصبح قانونيا عام 1920 . وعند المرور بالحرب الاهلية اللبنانية عام 1975 واسبابها نجد ان اغلب هذه الاسباب لم تكن طائفية وسياسية فحسب، بل اجتماعية ،وثقافية، وسياسية، واقليمية، ودولية ،كلٌ هذه الاسباب اسهمت في تفجير الاستقرار السياسي اللبناني لكون ان الحرب الاهلية اللبنانية انسجمت ضمن منطق تصاعد الازمة الاجتماعية في البلاد وهنا ظهرت عوامل النزاع الاقليمي بدور الصاعق المفجر لتلك الحرب .
وان عدم قدرة الاطراف المحلية على التفاعل الايجابي في السيطرة على التوازن الهش الناتج عن هذه الحرب قد حوّل هذه الحرب الى حرب غير معروفة بما ستؤدي اليه ،وبعد ذلك جاء اتفاق الطائف عام 1989 ليشكل الخطوة الاولى في وضع اسس الاصلاح السياسي وانهاء الحرب في لبنان .وفيما بعد ان التطورات التي مرت بها لبنان خلال عقد التسعينات لم تعد التعبير الدقيق عن مواقف قياداتها السياسية اتجاه قضايا النظام السياسي، بيد ان الاستقرار السياسي في لبنان يكمن من خلال قدرة نظامه السياسي على التعامل مع الازمات التي يواجهها وكذلك في قدرته على ادارة اي صراع قائم بحيث يستطيع من خلاله ان يحافظ على تماسك المجتمع.و ما يدور من تطورات على الساحة السياسية اللبنانية برزت على المستوى الاقليمي والدولي لاسيما بعد ان اتضحت مساعي الولايات المتحدة الامريكية وحلفائها من اجل سيطرتها وهيمنتها على المنطقة ،والقضاء على المقاومة فيها ،وحرمان روسيا والصين وفرنسا من المشاركة في القرار الدولي، ومن ثم تتمكن الولايات المتحدة الامريكية وحلفائها من توجيه ضربة لكل من القوى الاقليمية والدولية التي تسعى الى منعها من الهيمنة على العالم.

التصنيفات : الاصدارات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان